السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

478

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

إحداهما : نسبة الحركة إلى ما عنه أو فيه . وثانيتهما : نسبة ما عنه أو فيه إليها . ومن البيّن استحالة كون الأولى تحريكا أو تحرّكا ؛ لكونهما من صفات الفاعل والقابل لا من شؤون الحركة وحالاتها ؛ وذلك بخلاف الثانية لأنّها قول إلى كون نسبة الشيء إلى الحركة بأنّه عنه الحركة أو فيه الحركة ، كما أنّ الإيجاد والإيجاب نسبة الشيء إلى الوجود والوجوب بأنّه عنه الوجوب والوجود ، والواجبية والموجودية نسبة الشيء إلى الوجوب والوجود بأنّهما فيه . فقد انصرح : أنّ الفعل والانفعال بما لهما من النسبة الغير القارّة إلى الحركة لا باعتبارها في نفسها وإلّا لكانت حركة . ومن هاهنا لاح أنّ اندراج كلّ هاتين النسبتين تحت النسبة المطلقة واندراجهما فيها بالذات ؛ لأنّ العقل إذا حلّل الفعل والانفعال فإنّما يحلّله إلى نسبة وخصوصية إضافة ؛ أي نسبة الشيء إلى الحركة بما له عنه الحركة أو فيه ؛ فلا يكونان من الأجناس العالية . فلصعوبة هذا الإيراد ذهب بعضهم إلى أنّ المقولات العرضية ثلاث : الكمّ والكيف والنسبة ، زعما منه أنّ الفعل والانفعال مع بواقي الأعراض مشتركة في النسبة اشتراك الأنواع الأوّلية فيها . ثمّ إنّ المصنّف - دام ظلّه - قد اختار ما هو المشهور حيث إنّه يرجع إلى محصّل وإن لم يرجع إلى ما حصّله صاحب الشفاء بقوله : « إنّ كون الحركة في المتحرّك يلحظ : تارة : بما هو حال الحركة ؛ فيعبّر عنه بنسبة الحركة ؛ إلى المتحرّك بأنّها فيه ولا يقال له بهذا الاعتبار تحرّك بل وجود للحركة في الموضوع . وتارة : بما هو أصل الحركة ؛ فيعبّر عنه بنسبة المتحرّك إلى الحركة بأنّه فيه الحركة وبهذا الاعتبار يسمّى تحرّكا . » انتهى كلامه . وهو اعتراض منه على الحكماء حيث ذهبوا إلى أنّ التحرّك هو نسبة الشيء إلى الحركة بأنّه فيه الحركة لا نسبة الحركة إلى الشيء بأنّها فيه ؛ لأنّها ترجع إلى وجود الحركة